
في البيئات الرقمية، كما هي الحال في السياقات التعليمية جميعها في مراكز الأطفال الرضع ورياض الأطفال التابعة لبلدية ريجيو إيميليا، يعمل الأطفال بوصفهم مؤلفين وبناة لمعرفتهم الخاصة وتصوراتهم الفردية والجمعية؛ رافضين أن يُخدّروا بالتكنولوجيا كليًا؛ محولين أفكارهم المختلفة إلى مرئيات بصرية.
تدخل التكنولوجيا إلى السياقات التعليمية اليومية، فلا تهيمن ولا تحل محل الآخرين، بل تمتزج مع لغات أخرى. ليست التكنولوجيا مجرد أداة تقنية ووظيفية؛ بل بيئة تترابط فيها مجالات التعلم المختلفة والاستكشافات متعددة التخصصات؛ داعمة لطرق المعرفة لدى الأطفال، مفسحة المجال أمام آفاق أخرى للتواصل الاجتماعي والمشاركة. كما أن لديها القدرة على تحويل سياقات التعلم؛ من خلال تقديم طرق جديدة لتمثيل أفكار الأطفال ونظرياتهم، واقتراح بُعد ثقافي قادر على ربط الجانب التجريدي بالحرفي.
يروي هذا المنشور البصري معرضًا بعنوان ""عبور الحدود: لقاءات مع الكائنات الحية - المشهدية الرقمية"" الذي جمع مشاريع نُفّذت في مراكز ريجيو إيميليا البلدية للأطفال الرضع ورياض الأطفال. تُصوّر مرئيات الأطفال البصرية الطبيعة عن قرب؛ إذ يمكن رؤيتها ودراستها من خلال حواس أطفال اليوم ونظرياتهم وأفعالهم عن طريق المعدات التناظرية والرقمية المتصلة.
استهدف المعرض تخيل الشعرية الرقمية وإبرازها، والبحث في كيفية إشراك الأطفال والكبار في وسائل الإعلام الجديدة، وخلق المعنى، وتعديل طرق التواصل، وتبادل المعرفة. وقد أنتج المعرض في ختامه تخيلات، ويوتوبيا، واستعارات للمستقبل المحتمل.
حول نهج ريجيو إميليا:
نهج ريجيو إميليا التعليمي® هو فلسفة تربوية تقوم على صورة الطفل الذي يمتلك إمكانات قوية للتطور، وباعتباره فرداً له حقوق، يتعلم من خلال "اللغات المئة" التي ينتمي إليها جميع البشر، وينمو من خلال علاقاته مع الآخرين.